الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦٢٧الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الطريق الثاني: مجاهدة النفس
وذلك بتجنب الشهات ومتابعتها وتعهدها وبعصيانها ومخالفتها، بل بعقابها بحرمانها من ملذاتها ومشتهياتها.
وطلب العون في مجاهدتها، وهذا العون قد يكون من الله تعالى أو بمصاحبة الأخيار
وترك الذي عليه التبسا وعاتب النفس إذا ما قد أسى فإن أبت عاقبها بالصوم وترك ما تهواه مثل النوم وطلب العون على تذليلها فإنما الهلاك في تجليلها كم سبع أخبته في أرجائها عجب وكبر د ريائها
الطريق الثالث: الصحبة والأقران.
ونظرًا لما للأقران والأصحاب من تأثير على الإنسان فقد اهتم السالمي بالصحبة ودعا إلى حسن اختيارهم، حيث يقول: حق الإنسان أن يتحرى بغاية جهده مصاحبة الأخيار؛ فإنها قد تجعل الشرير خيرًا، كما أن مصاحبة الأشرار قد تجعل الخيّر شريرًا، قال بعض الحكماء: من صحب خيرًا أصابته بركته فجليس أولياء الله لا يشقى، ولو كان كلبًا ككلب أهل الكهف؛ فإن الله تعالى ذكره في كتابه العزيز فقال: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
1
1 الأصفهاني: الذريعة إلى مكارم الشريعة، ص 258.
627