الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦٤١الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الورقة، وهذا الطرح يؤكد أن حدّ الخصوصية وضبط تعريفها يختلف من ثقافة لأخرى، ومن بلد لآخر، ومن دين لآخر، ومن زمان للآخر؛ لأنها تتأثر بالقيم الأخلاقية والاجتماعية المرتبطة بالعادات والتقاليد المشايخي 1441 هـ / 2020 م، ص 45، وهو ما يعبر عنه باختلاف الثقافات باعتبارها الوعاء الجامع لهذه المكونات.
مفهوم الخصوصية
مع اختلاف التعريفات بناء على اختلاف الثقافات فإن صاحب كتاب التنظيم الدستوري يرى أن أقرب التعريفات لأن يكون مانعا جامعًا، هو تعريف حق الخصوصية بأنها: "ذلك الجانب من حياة الإنسان الذي يجب أن يترك فيه لذاته لينعم بالألفة والسكينة بعيدًا عن نظر الآخرين، وبمنأى عن تدخلهم، أو رقابتهم بدون مسوغ مشروع المشايخي 1441 هـ / 2020 م، 48)، وقد أورده في موضوع الحقوق القانونية والتشريعية، ثم مال للأخذ بتعريف أن حق الخصوصية هو "حق" الشخص طبيعيًّا كان أم معنويا بأن تكون له حقوق شخصية بحتة لصيقة بحياته الخاصة الممثلة بعناصر السرية والسكينة والألفة والتي لا يسمح للغير بالتعرض لها بدون مسوغ قانوني، ومهما تطورت وسائل "الاطلاع المشايخي 1441 هـ / 2020 م، 48). والملاحظ في التعريف الأول تركيزه على أن الخصوصية هي الجانب من حياة الإنسان الذي يتوجب تركه فيه وحده بعيدًا عن تدخل الآخرين أو رقابتهم إلا بمسوغ مشروع، بينما في التعريف الثاني الذي مال إليه اعتبر السرية عاملا أساسًا في الخصوصية. ومهما يكن فإن كلا التعريفين لم يبلغا البعد التشريعي الأخلاقي الذي بلغه مستوى الحرمة التي أضفاها الشرع
641