الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٦٤٩

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

ومن اشترى بيتًا فيه باب يقابله باب بيت من الجهة الأخرى فليس لهم منعه، لكن لهم الحق في منعه من أن يزيد عليه أو يوسع فيه عن القدر الذي اشتراه به (أ) الكندي 1436 هـ / 2016 م، 254/ 11). وإذا شيَّد صاحب البيتِ غرفةً وجعل بابها مُطِلًا على أرضٍ خَراب، ثم عُمّرت تلك الأَرضُ بعد ذلك، فشُيّدت فيها بيوت، وأراد أصحابها منع صاحب الغرفة من الاستمرار في استخدام ذلك الباب كان لهم الحق في ذلك (أ. الكندي، 1436 هـ / 2016 م، 256/ 11)، ويلحق بأحكام البيوت والأبواب ما يفتح من كوة في جدار بستان مأهول طلبًا للتهوية، فليس لصاحب البستان أن يحدث في جداره كوة يكشف بها بستان جاره إن كان البستان مسكونًا، أما إن لم يكن مسكونًا فلا حرج في فتحها ما لم يترتب عليها ضرر يلحق بالبستان الآخر. (أ. الكندي 1436 هـ /2016 م (257/ 11. وممّا أوردته كتب التراث في هذا الباب: مسألة قعود الرجل عند باب داره؛ إذ يأتيه الناس ويجلسون إليه في ذلك الموضع، وكان بالقرب منه منزل قومٍ آخرين؛ فهل يجوز لهؤلاء الجيران أن يمنعوا جارهم من الجلوس قبالة بابه؟ والجواب: ليس للرجل أن يجلس في الطريق إلّا لعلّةٍ معتبرة شرعًا (ابن جعفر 1439 هـ / 2018 م، 242/ 4).

أحكام المصابيح التي تكشف بيت الجار

اعتنى فقه العمران في التراث العماني بذكر بعض التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالستر ورعاية حرمات الجار، ومن ذلك ما ورد من أحكام تتعلق بإضاءة المصابيح المطلة على بيت الجار فيصيبه من ضيائها، والناظر للتراث الفقهي العماني يجد أن مثل هذه الأبعاد ليست مقصورة على العلماء في طرحهم الفقهي، وإنما هي محل عناية الناس باستصحابهم هذه الأبعاد من

649