الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦٥١الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
أحكام المباناة
المباناة على وزن مفاعلة، وهي صيغة تفيد المشاركة، وهو أن تقع مشاركة بين طرفين في بناء يراد أن يسكن (أ. الكندي 1436 هـ /2016 م، 295/ 11)، بحيث يشتركان في بناء ساتر بينهما.
وللمباناة أحكام أوردتها كتب التراث الفقهي العماني، ومن ذلك أنه إذا تعالى بناء بيتين متجاورين وكان الجداران سواءً في ذلك التعالي، فإنهما يؤخذان بالمباناة إلى تحقق الستر بينهما، فالبناء بينهما مناصفة، والأرض التي يقوم عليها البناء بينهما مناصفة (أ. الكندي 1436 هـ /2016 م، 289/ 11)، فإن ادعى أحدهما أنه لا يريد السكن ولم يبان جاره، وقام الآخر ببناء الجدار وحده، فإن الذي ادعى أنه لا يريد السكن يُلزم بدفع حصته من البناء متى رجع وأراد السكنى، وإذا قام أحد الجيران ببناء الجدار جاهلًا بحقه، فتحمّل تكاليف البناء وحده، فإنّ الجار الآخر يلتزم بتعويضه بما يخصه من الحق. أما إذا كان الباني عارفًا بحقه، وإنّما تطوّع بالبناء دون مطالبة، فليس له أن يُلزم جاره بالغُرم (أ. الكندي (1436 هـ /2016 م، 293/ 11)، وكذا الحال إن كان أصل البناء دارًا قسمت بين اثنين فجعل أحدهما طريقًا فيها، فإن صاحب الطريق عليه المباناة للستر، وقيل: لا مباناة عليه، فإن شاء ستر نفسه، وإن شاء ترك (أ. الكندي 1436 هـ /2016 م، 296/ 11). والمباناة لا يعذر منها اليتيم ما دام يساكن (أ). الكندي 1436 هـ /2016 م، 296/ 11)، وهي بالمناصفة وإن كان أحد البيتين أو البستانين أصغر من الآخر (ابن جعفر 1439 هـ /2018 م، 226/ 4، وللبساتين المعمورة حكم البيوت المسكونة في أحكام المباناة (السعدي 1436 هـ /2015 م، 290/ 50).