الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٦٥٣

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وضع عليه فرأى الميت فلعورة الميت ما لعورة الحي من حرمة (السعدي

1436 هـ / 2015 م، 440/ 16).

دخول بيت الغير بدون إذنه

لئن كان تشديد العلماء في حرمات البيوت لمجرد النظر إلى ما في جوفها فكيف الحال إن كان دخولا بغير إذن؟! لا شك أنه أشنع وأشد، ولذلك جاوز العلماء في تفريعاتهم ما يترتب على الداخل من أحكام من نحو كون الدخول معصية إلى حد ذكر ما يجوز أن يدفع به صاحب البيت هذا الداخل، ويبدأ إغلاظهم في الأحكام من حين فتحه الباب ولو لم يدخل، فوصفوا فتحه الباب للنظر لما في داخل البيت بأنه أقبح مقارنة بالنظر من باب مفتوح، وأن عليه أن يعيد وضوءه (السعدي 1436 هـ / 2015 م، 16/ 439)، أما إن دخل منزل غيره بدون إذنه عمدًا فقد أهدر دمه، لكنه لا يعاجل بالضرب قبل التحقق من أن دخوله ليس عن سكر أو التجاء خشية عدو ظالم (السعدي 1436 هـ / 2015 م، 174/ 11). وقد عدّ العلماء دخول البيت بغير إذن من الكبائر، بل جعلوا للإمام أن يعزره (السعدي 1436 هـ / 2015 م، 186/ 11 - 187).

الاستئذان لدخول بيت الغير

الاستئذان أدب عظيم يحفظ لصاحب البيت حقه في أن لا يطلع أحد على عورات بيته، ويحفظ له خصوصيته، ويجعل الاستئذان لصاحب البيت الحق الكامل بأن لا يأذن بل وأن يأمر المستأذن بالرجوع، وفي الاستئذان مساحة من الحرية لصاحب البيت بأن يخفي ما يريد إخفاءه عن أعين الناس قبل إدخالهم بيته وهذا لا يعني أن الأعمى يصح له الدخول بغير استئذان لزوال بصره (السعدي 1436 هـ / 2015 م، 184/ 11)؛ لأن دخول بيت الغير نفسه

653