الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦٦٤الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجانب الأخلاقي يتجلى واضحًا في العبادات، وهي تعتبر من أقوى العوامل في ترسيخ الفضائل في النفس وتخليصها من أدرانها، فالله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت 45].
المبحث الأول: التعريف بالشيخين المطلب الأول: الشيخ أبو محمد عبد الله بن حميد السالمي العماني هو عبد الله بن حميد بن سلوم بن عبيد بن خلفان بن خميس السالمي من قبيلة السوالم، وهي قبيلة عدنانية يعود نسبها إلى نزار بن معد بن عدنان. ولد الشيخ السالمي سنة 1286 هـ / 1869 م بقرية الحوقين بولاية الرستاق، وكان والده حريصًا على تحفيظه القرآن منذ صغره، حتى تمكن من حفظه كاملاً من خلال تعليمه له بالبيت، ثم فقد بصره وهو في سن الثانية عشرة من عمره، إلا أن ذلك لم يثنه عن طلب العلم، خاصة أن الله عوضه به ذاكرة قوية مكنته من حفظ الدروس التي يسمعها؛ الأمر الذي جعل منه فيما بعد من أبرز علماء عمان خلال النصف الثاني من القرن 19 م وبداية القرن 20 م؛ لغزارة علمه، وكثرة مؤلفاته.
هاجر الشيخ السالمي مع أسرته إلى الرستاق، وكان بها آنذاك علماء متميزون استفاد منهم كثيرًا من أمثال الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي (1262 هـ / 1845 م - 1333 هـ / 1914 م)، الشيخ ماجد بن خميس
1) كريمة بنت خميس البوسعيدية، الانحراف الأخلاقي، الدار العمانية، عمان، 2002، ص 09.
لطنة
664