الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦٦٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
المطلب الثاني: الشيخ الشهيد بالحاج بن عدون قشار الجزائري
6
ولد الشيخ بالحاج بن عدون بن عمر قشار نهاية سنة 1924 م/1343 هـ ببلدته بنورة. درس سنواته الأولى في المحضرة إلى غاية 1934 م/ 1353 هـ انتقل إلى العاصمة ليدرس عند الشيخ متياز، وبعد 4 سنوات صار إلى جانب أبيه، تاجرًا، ثم في سنة 1941 م / 1360 هـ تزوج بابنة عمه، كما إنه كان يحضر دروس الشيخ إبراهيم بن عيسى هيبة لما كان يأتي إلى مسقط رأسه، وبعد وفاة شيخه هذا 24 أوت 1945 م / 15 رمضان 1364 هـ حيث كان في العاصمة، صارت بلدته بحاجة إلى العلماء، فقام أعيان البلد بالقيام بخطة استعجالية تتمثل في استقدام الشيخ حفار من بني يسجن وخطة مالية تتمثل في اختيار من يقوم مقام الشيخ هيبة كان الشيخ قشار عاد إلى البلد صائفة 1946 م/ 1365 هـ وشهد حفل نهاية السنة في المعهد الجابري وراقه المنظر، وبعد عودته إلى الجزائر وكان أعيان بنورة في العاصمة يجتمعون لتنفيذ الخطة المآلية فوقع اختيارهم على ثلاثة كان الشيخ قشار من بينهم، بعد الاتفاق مع والده الذي رفض أول الأمر حضور أول السنة الدراسية وقد أعد لهم الشيخ حفار قسمًا خاصًا ووقتًا خاصًا ليستدركوا ويلتحقوا، وخلال أشهر أبان الشيخ عن تفوقه، خاصة لما التحق وقد سبقه رفيقاه البنوريان، والتقى بهما ذات مرة راجعين من المعهد ومعهم مسألة حيرتهما، وبمجرد سماعها منهما استسهل حلّها. انضم إلى صفوف حلقة العزابة 1946 م / 1366 هـ، ليفتتح مسيرة الدعوة والإرشاد بأول درس يلقيه على العموم في المسجد بمناسبة ليلة
1) قشار بالحاج بن عدون، صفحات من دروب الكفاح، ص 3. وما بعدها.
669