الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦٧٧الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الرغبة في قضاء الحاجة لا يتناسب مع الصلاة؛ التي هي تحدث مع الخالق، وكذا المخلوقين، رغم أنه لا يوجد أي حرج من ناحية الشرع إذا كان يستطيع الصبر، إلا أنه من الأفضل ترك التحدث إلى ما بعد قضاء الحاجة؛ لعدم الارتياح في الحديث والبعد عن الخشوع والتركيز، وعدم احترام المتحدث معه.
من آداب قضاء الحاجة البعد عن الناس في مرآهم ومسمعهم ومشمّهم، والاستتار عنهم وعدم العري؛ لما قد ينجر عنه من أذى في ذلك، وأيضا يمنع في أي مكان يجلس فيه الناس ويستظلون.
أنه من
وفي هذا تجسيد لخلق احترام الآخرين. وقد قال البهلاني في كتابه نثار الجوهر وأن يحفر لحاجته ويدفنها؛ لأمره عليه السلام بالستر عند قضاء الحاجة، ولنهيه أن يقضي الإنسان حاجته والناس ينظرون إليه، مع مكارم الأخلاق. من الأخلاق عدم قضاء الحاجة في مكان صلب أو ظاهر؛ لإمكان ارتداد رذاذ البول على صاحبه، وإيذاء من هو قريب من المكان بانتقال الصوت والرائحة عبر الهواء، وكذا في الماء، سواء أكان جاريًا أم راكدًا، حيث تنتقل
) السالمي، تلقين الصبيان، ص 55.
(2) السالمي، تلقين الصبيان، ص 55.
248/ 1
) السالمي، تلقين الصبيان، ص 55.
) ناصر بن سالم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مكتبة مسقط، 2004،
ه السالمي، تلقين الصبيان، ص 55.
TVV