الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦٩٨الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الصبي على فعله من خصال الاسلام، كتجنب النجاسات، والتطهر منها، والتنظف من الأدناس، كل ذلك بحسب ما تقتضيه حاله.
فالصلاة مثلاً لا تكون كاملة مقبولة إلا إذا كانت ترجمة حقيقية لواقع المرء وأفعاله، فالمصلي المتفوق الناجح تنهاه صلاته عن سيء الأخلاق وقبيح العادات، وتدفعه إلى مكارم الأخلاق، وجميل السجايا، يقول جل وعلا: إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت 45].
فالأثر الأعلى والثمرة الكاملة للصلاة البعد عن المنكرات والموبقات وتستمر الأخلاق الفاضلة في تغذية أفعال الصلاة قبل الدخول فيها، وأثناء
أدائها".
وبذلك يؤمر ولي الصبي أن يعلمه الصلاة إذا بلغ سبع سنين، ويعلمه شروطها ووظائفها، ولا يضربه على تركها حتى يبلغ عشر سنين، فيضربه على تركها. وكذا يؤمر ولي الصبي أن يأمره بصيام شهر رمضان إذا كان الصبي في حد من يطيق الصيام، ويضربه على تركه إذا بلغ ذلك الحد؛ مخافة أن تندفع نفسه في ترك شعار الإسلام، وتتمرن على تضييع اللوازم وكذا يؤمر ولي الصبي أن يعلمه القرآن العظيم، وعلم الأدب من أشعار العرب وسيرها، وما يقبله حاله ويسعه ذهنه من الحكم الدنيوية والدينية". وبذلك يشكّل الكتاب نموذجًا للتربية الفقهية التي تسعى إلى بناء الضمير
الديني والأخلاقي للفرد على السواء.
1) السالمي تلقين الصبيان، مصدر سابق، ص 21.
2) مصطفى مراد، خلق المؤمن، دار الفجر للتراث، القاهرة - مصر، ط 1، 2005، ص 14 - 15.
السالمي، تلقين الصبيان، مصدر سابق، ص 22.
698