الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٧٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

واصطحب عبد بن الجلندى في رحلته عددًا من الوفود العملية

والإدارية من عُمان؛ تأكيدًا لنية التعاون والاستمرار في نهج الدولة النبوية،

ولإظهار الولاء الإيماني والسياسي المتكامل.

رابعا: استقبال أبي بكر الصديق له للوفد العماني.

استقبل أبو بكر الصديق الله الوفد العُماني استقبالًا حافلا يليق

بمكانتهم، ورأى في موقفهم هذا نموذجًا أخلاقيًّا وسياسيا فريدا في الوفاء بالعهد والثبات على المبدأ.

وقد اجتمع بأهل المدينة في المسجد النبوي الشريف ليستقبل الوفد أمام الناس ثم ألقى خطبته المشهورة التي أثنى فيها على أهل عُمان، وأشاد بمواقفهم الإيمانية والسياسية، فقال - فيما ورد من معناه - إنهم كما كانوا في عهد النبي أوفياء مخلصين، لم تتبدل قلوبهم، ولم تتغير نواياهم، بل جاؤوا ليؤكدوا استمرارهم على الطريق نفسه في الإيمان، والولاء، والأخلاق. وفي ختام خطبته دعا لهم أبو بكر له قائلًا: "جمع الله على الهدى

شملهم، وبارك في أرضهم وأهلهم". والخطبة هي: "معاشر أهل عمان، إنكم أسلمتم طوعًا، لم يطأ رسول الله ساحتكم بخف ولا حافر، ولا عصيتموه كما عصيه غيركم من العرب، ولم ترموا بفرقة ولا تشتت شمل؛ فجمع الله على الخير شملكم، ثم بعث إليكم عمرو بن العاص بلا جيش ولا سلاح، فأجبتموه إذ دعاكم على بعد داركم، وأطعتموه إذ أمركم على كثرة عددكم

V.