الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٧١الدورُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظيرِ والتَّطبِيقِ
وعدتكم، فأي فضل أبرمن فضلكم؟! وأي فعل أشرف من فعلكم؟! كفاكم قوله عليه الصلاة والسلام شرفًا إلى يوم الميعاد. ثم أقام فيكم عمرو ما أقام مكرمًا، ورحل عنكم إذ رحل مسلمًا. وقد منّ الله عليكم بإسلام عبد وجيفر ابني الجلندى، وأعزكم الله، وأعزه بكم، كنتم على خير حتى أتتكم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأظهرتم ما يضاف إلى فضلكم، وقمتم مقاما حمدناكم فيه، ومحضتم بالنصيحة وشاركتم بالنفس والمال، فيثبت الله به ألسنتكم ويهدي به قلوبكم. وللناس جولة؛ فكونوا عند حس ظني بكم. ولست أخاف عليكم أن تغلبوا على بلادكم ولا أن ترجعوا عن دينكم. جزاكم الله خيرًا.
فكانت كلمته تثبيتًا لمكانة عُمان في وجدان الأمة الإسلامية، واعترافًا رسميًا بأنهم نموذج يُحتذى في الإخلاص السياسي والنقاء الأخلاقي، وفي الجمع بين الحكمة والعقيدة والإيمان والسياسة على نحو قل نظيره في سائر الأقاليم الإسلامية آنذاك.
1 - نور الدين السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، جـ 1، ص 145 - 147، ط وزارة التراث
والثقافة، سلطنة عُمان، 1981 م.
71