الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٧٢٩الدَّوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
أَخرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاستَغلَظ فَاستَوى عَلى سوقِهِ يُعجِبُ الزُّرَاعَ لِيَغِيظُ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنهُم مَغفِرَةً وَأَجْرًا عَظيما.
وقد سار وفق هذا المبدأ علماء عمان على درب الشيخ أبي سعيد رحمه الله - في احترام الصحابة وإنزالهم منزلتهم، فضلًا عن استنكارهم التجرؤ في سهم أو لعنهم، عياذا بالله، يقول الشيخ عبد الله بن حميد السالمي في جواباته: "وليس" من ديننا السبّ ولا من مذهبنا الطعن -يعني في الناس عمومًا وفي الصحابة خصوصا - وقد نشأنا بين الخاصة والعامة، فما رأينا من يطعن فيمن مضى أو يسبّ أو يلعن فالناس فى سلامة من ذلك".
6
الفرع الثاني: إحسان الظن بمن هو أهل له
أكدت على هذا المبدأ الشريعة الإسلامية كما في دلالة مفهوم الأمر بالاجتناب الوارد في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْم؛ إذ مفهومه أن أحسنوا فيه، ودلالة النص من قوله سبحانه: لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إفْلٌ مُّبِينٌ، وكما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ
4
153
[الفتح: 29].
2
السالمي الجوابات عبد الله بن حميد السالمي، ط 1 مكتبة الإمام السالمي: بدية)،
ص
108 -
[الحجرات: 12]. [النور: 12].
729