الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٧٤٥

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

بيضاء، وسيف عريض، حمائله ليف، متقلد السيف، وعلى أصحابه مثله، وفي رواية:" فصعد المنبر، وعليه كساء غليظ، وهو متنكب قوسًا عربية"، فكانت هيئته هيئة خطيب بارع، وقائد سياسي يتقلد سيفه، ويتنكب قوسه ويبدو أن خطبه كانت مرتجلة؛ إذ لا يمكن لأبي حمزة الشاري وهو قائد الجند أن يجد وقتًا لتحضير خطبه وتدريب لسانه، وإنما كان يصب حديثه صبا على الجمهور الذي أمامه، ويحرك قوسه وهو يرفع صوته تارة ويخفضه حينًا؛ لذلك لامست الخطب شغاف الناس، وأمالت نفوسهم إليه، ولم تنسق عقولهم بما أورده من أحكام وبراهين، ولم ترد أن تكيّف نفسها، وتسير وفق منهجه الرصين، وتمسكه المتين؛ إذ قد تلبست نفوسهم بالباطل ولم تنفك عنه، واستمرأت على الضلالة ولم تتخلص منها.

4 - تمثيل الذات والآخرين

يحرص منتج الخطاب على تمثيل نفسه في صورتها الإيجابية، وتمثيل الآخرين في صورة سلبية؛ لأنه يريد أن يظهر نفسه مقابل الآخر المختلف عنه، وقد يستخدم طرائق متعددة للوصول إلى هذه الأغراض، فقد "تتعدد الأدوات التي تستخدم في إنتاج التمثيلات منها: أدوات تركيبية مثل الضمائر، ومعنوية مثل النعوت والصفات، وعلاماتية، مثل: الحركات الإشارية، وحجاجية، مثل: نوع الحجج ومصادرها".

الإمام أبوحمزة الشاري، ص 200.

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة، صفوت، أحمد زكي، المكتبة العلمية بيروت-

لبنان، 469/ 2.

تحليل الخطاب السياسي، 170.

745