الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٧٤٦الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وقد ظهرت تمثيلات إيجابية في وصف أبي حمزة الشاري لأصحابه، وصلت نسبتها إلى %17، وبالمقابل يوجد تقريع كبير للآخر من بني أمية الذين خرج عليهم أبو حمزة وصلت النسبة إلى 19،6، إضافة إلى تقريع آخر لفئة نأت عن أبي حمزة الشاري، ووقفت مع الذين اعترفت بفسادهم وظلمهم، وكان جل خطاب أبي حمزة يتوجه إليها، وينادي باسمها "يا أهل المدينة، يا أهل مكة؛ لذلك نالت من التقريع والسلبية نسبة عالية، وصلت إلى 26% وإذا أضفنا إليها النسبة الثانية؛ لكون التقريع الذي يجري على بني أمية هو تقريع للمؤيدين لهم؛ ولا سيما أن الخطاب يتجه إلى أهل الحرمين (مكة والمدينة) لذلك سيكون التقريع قد وصل إلى 45،6. ولم تحظ هذه الفئة (أهل الحرمين بتقريض إيجابي إلا لسلفها الصالح الذين تخرجوا من مدرسة النبي وقد وصلت نسبة هذا التقريض إلى 4،3 فقط؛ لذا لا نستغرب عدم انضمام هذه الفئة إلى أبي حمزة وأصحابه رغم اعترافها بظلم حكام بني أمية وفسوقهم! لكن تبدّت أسباب أخر أكثر منطقية كانت سببًا في عزوفهم عن الالتحاق بركب أبي حمزة وأصحابه- سنذكرها
لاحقًا.
ه - ثنائية الحكام الجدد والسابقين
ركزت خطب أبي حمزة على تقريض أصحابه ووصفهم بصفات إسلامية جليلة، ومعان إنسانية أصيلة، منها: غض البصر، وحفظ الفرج، والبعد عن الباطل، وقلة الأكل، وشدة العبادة من طول صلاة، وكثرة صيام، وإقدام
وشجاعة، ومساواة بين الرعية وحكم بينهم بالعدل واجتناب تكفيرهم إلا لداع أو دليل.
746