الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٧٤٩

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

في ذ، ذلك: "ولي معاوية بن أبي سفيان لعين رسول الله وابن لعينه، وجلف من الأعراب، وبقية من الأحزاب، مؤلف طليق، فسفك الدم الحرام، واتخذ عباد الله خولا، ومال الله دولًا، وبغى دينه عوجًا ودغلًا، وأحل الفرج الحرام، وعمل بما يشتهيه، حتى مضى لسبيله؛ فعل الله، به وفعل ثم ولي بعده ابنه يزيد

6

يزيد الخمور، ويزيد الصقور، ويزيد الفهود، ويزيد الصيود، ويزيد القرود ..... 6 - ثنائية عهد الصحابة والأمويين.

بيّن أبو حمزة معالم هدي النبي الله والخلفاء الراشدين، ولا سيما أبو بكر وعمر، ووضّح كذلك عهد بني أمية الجائر الذين تعسفوا في معاملة الخلق، ونهب الأموال؛ فلم يتورعوا في أمر، ولم يقفوا عند حد، بل ماجوا مع الدنيا، وتماهوا في الباطل، واستهاموا في الغي.

وقد كان أبو حمزة يكثر من استعمال الفعل المضارع في وصف جور بني أمية، وكأنه يصوّر حالهم أمام الجمهور، ويريهم فداحة ظلمهم وجبروتهم، فيقول في ذلك: "أصابوا إمرة ضائعة، وقومًا طغامًا جهالًا، لا يقومون الله بحق، ولا يفرقون بين الضلالة والهدى، ويرون أن بني أمية أرباب لهم؛ فملكوا الأمر، وتسلطوا فيه تسلط ربوبية بطشهم بطش الجبابرة، يحكمون بالهوى، ويقتلون على الغضب ويأخذون بالظنة ويعطلون الحدود بالشفاعات، ويأمنون الخونة، ويقصون ذوي الأمانة، ويأخذون الفريضة من غير موضعها، ويضعونها في غير أهلها .....

الأغاني، 241/ 23.

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة، 473/ 2.

749