الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٧٥٤

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

فيقول في ذلك: "إنا والله ما خرجنا أشرًا، ولا بطرًا، ولا لهوا ولا لعبا ولا لدولة ملك نريد أن نخوض فيها، ولا لثأر قد نيل منا؛ ولكنا لما رأينا الأرض قد أظلمت ومعالم الجور قد ظهرت وكثر الادعاء في الدين وعمل بالهوى، وعطّلت الأحكام، وقتل القائم بالقسط، وعنّف القائل بالحق سمعنا مناديًا ينادي إلى الحق، وإلى طريق مستقيم، فأجبنا داعي الله، وفي قوله:" ثمَّ اللَّه رَاعٍ علينا إِن ظفرنا لنعطين كل ذي حق حقه ""، ويلحظ أنه في بيانه هذا يكثر من المؤكدات بإِنَّ، ولم النافية، وإعادة لا النافية مرات، واستعمال الاستعارات، والسجع في نهاية الجمل، والتوازن بين العبارات.

12 - العلاقات النصية

تتضمن خطب أبي حمزة الشاري تعالقًا نصيًّا مباشرًا، وغير مباشر للكثير من آيات القرآن والأحاديث النبوية؛ فلا تكاد تمر على فقرة أو جملة إلا وتشير إلى آية قرآنية أو حديث نبوي شريف، فمن ذلك: "يا أهل المدينة: أولكم خير أول وآخركم شر آخر، إنكم أطعتم قراءكم وفقهاءكم فاختانوكم عن كتاب غير ذي عوج، بتأويل الجاهلين، وانتحال المبطلين؛ فأصبحتم عن الحق ناكبين أمواتًا غير أحياء وما تشعرون".

فلو أردنا أن ننظر في تعالق هذا النص مع آيات القرآن الكريم لرأينا العجب في ذلك، فقد استعمل عبارة: "فاختانوكم" أخذا من قوله تعالى: {وَلَا تُجَادِلْ عَن الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمَا

العقد الفريد، 229/ 4. تأريخ خليفة بن خياط، 386.

العقد الفريد، 229/ 4.

754