الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٧٥٦

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

متباينين، أو نوعين مختلفين كما يحدث حينما يبدأ خطيب سياسي خطبته

بآيات من القرآن الكريم، ويختتمها بالدعاء".

فيلحظ أن الخطاب الديني قد هيمن على الخطاب السياسي في خطب أبي حمزة الشاري، وهذا يثبت أن خروج أبي حمزة وأتباعه على بني أمية كان خروجًا من أجل الدين والمحافظة عليه، وتطبيق أحكامه، وليس مجرد نزوة سريعة، أو رغبة جامحة.

وأما عن إعادة إنتاج السياق فهذا يحدث حينما "يلقي سياسي خطبة … ثم يعاد إنتاج الخطبة … في الصحف أو عناوين الأخبار في التلفزيون""، ويبدو أن خطب أبي حمزة قد أصابها شيء من التغيير والاقتضاب، ويظهر ذلك جليًّا في تعدد بعض الروايات، وطريقة بسطها ونقصانها لدواع مذهبية أو طائفية أو انتقائية، وقد برز شيء من ذلك في قوله: "أسقطنا في هذه الخطبة ما كان من طعنه على الخلفاء، فإنه طعن فيها على عثمان وعلي بن أبي طالب رضوان الله عليهما، وعمر بن عبد العزيز ""، ولا يبدو أنه وصل إلى الطعن فيهم كفعله بحكام بني أمية، ونص الخطبة في ذلك بقضه وقضيضه: "وولي عثمان فسار ست سنين بسيرة صاحبيه، وكان دونهما، ثم سار في الست الأواخر بما أحبط به الأوائل، ثم مضى لسبيله، وولي علي فلم يبلغ من الحق

إطار مقترح لتحليل الخطاب التراثي، جامعة مولود معمري تيزي وزو، 2013 م، العدد:

14، ص 202.

إطار مقترح لتحليل الخطاب التراثي، ص 202.

مسند الشاميين: 230/ 4.

756