الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٧٥٨

الدورُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظيرِ والتَّطبِيقِ

أبي حمزة ومناوئيه من أهل الحرمين، أو حكام بني أمية، فمن ذلك قوله: "يا أهل المدينة، سألناكم عن ولاتكم هؤلاء، فأسأتم لعمر الله فيهم القول، وسألناكم: هل يقتلون بالظن؟ فقلتم لنا نعم، وسألناكم: هل يستحلون المال الحرام والفرج الحرام؟ فقلتم لنا نعم، فقلنا لكم: تعالوا نحن وأنتم نناشدهم الله ألا تنحوا عنا وعنكم فقلتم لا يفعلون فقلنا لكم: تعالوا نحن وأنتم نقاتلهم، فإن نظهر نحن وأنتم نأت بمن يقيم فينا كتاب الله وسنة نبيه محمد، فقلتم: لا نقوى، فقلنا لكم فخلوا بيننا وبينهم، فإن نظفر نعدل في أحكامكم، ونحملكم على سنة نبيكم، ونقسم فيئكم بينكم، فأبيتم، وقاتلتمونا، دونهم، فقاتلناكم ..... ثالثًا: دراسة أغراض الخطاب، وآثاره، وردود فعل المخاطبين. يقال إن: "السلوك اللغوي سلوك نفعي غائي؛ فوراء كل تلفظ تكمن حزمة من الأغراض التي يسعى المتكلم إلى تحقيقها بتفاعله مع المخاطب، ووراء كل تلق هناك أغراض يسعى المخاطب إلى تحقيقها بتفاعله مع المتكلم ""، فيجب على محلل الخطاب أن يبحث عن غايات المتكلم والمخاطب، وطبيعة كل منهما، وردود فعلهما.

"

وفي موضوع خطب أبي حمزة الشاري ظهر التأثير في النص الخطابي، وقوة حجج أبي حمزة، وإحكام كلماته، وربما تكفينا في هذا الأمر شهادة الإمام

تأريخ الطبري، 394/ 7.

تحليل الخطاب السياسي، 175.

VOA