الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٧٦٠

الدورُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظيرِ والتَّطبِيقِ

بغي بهم، وتنكيل في حقهم، وابتزاز في مالهم، فكان السلطان بالمدينة إذا جاء مال الصدقة أدان من أراد من قريش منه، وكتب بذلك صلًّا عليه،

6

فيستبعدهم، به ويختلفون إليه ويدارونه، فإذا غضب على أحذ منه

استخرج ذلك منه … "، إضافةً إلى انتشار الغناء والمعازف في الحرمين، واستفحال ذلك عند شبابهم؛ مما أدى ذلك إلى نفورهم من أي التزام، ورغبتهم في بقاء هذا الترفيه متواصلًا يستلذون به، ويستمتعون بين جنباته. وقد أشار صاحب الأغاني إلى ذلك في معرض كلامه عن أهل المدينة: "فوجه والي المدينة ثمانية آلاف رجل من قريش والأنصار والتجار لا علم لهم بالحرب؛ فخرجوا في الصبغات والثياب الناعمة واللهو، وفي ذلك يقول أحمد أمين في فجر الإسلام: "وربما كان السبب أن الأمويين تبوأوا الخلافة، وحصروها فيهم، بل في بيت من بيوتهم، وضيقوا على من عداهم في بطون قريش وحجروا عليهم التفكير في الشؤون السياسية … فانصرف فتيان الحجاز بما لهم من مال وفير، وجاه عزيز عن الإمارة والخلافة والسياسة إلى اللهو، فكان الظرف، وكان الغناء، وكان المجون ""، ويقول طه حسين: "وربما كان من الخير أن نلاحظ أن الذين ذهبوا مذهب اللذة في هذا الفن (الغزل) كانوا المترفين من أهل الحجاز وأبناء المهاجرين والأنصار الذين ورثوا الأموال الطائلة الضخمة عن آبائهم،

2

الأغاني، 6/ 15. الأغاني، 231/ 23.

فجر الإسلام، أمين أحمد هنداوي، مصر، 2012 م،،198، الإمام أبو حمزة الشاري،

ص 45، 46.

760