الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٧٦١الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق تَعْزِيزِ
وحيل بينهم وبين العمل السياسي لأمر ما "، ويقول سالم البوسعيدي: "كانت
خطة
بني أمية إغراق أهل الحرمين بالملاهي"
2
أضف إلى ذلك أن الغرور السابق في انتسابهم إلى المهاجرين والأنصار،
وتركهم العمل جعلهم يهزؤون بمن جاء يقرعهم، وينتقد طريقتهم. وقد أثبتت كتب التاريخ أن طائفة من أهل المدينة ومكة غيروا جلدهم، وتركوا أمور دينهم وراء ظهورهم، وانصاعوا لصيحات العصر وتغيراته. يقول صاحب الأغاني فيهم: "قوم مغترون ليسوا بأصحاب حرب ""، وكان هذا جزءًا من سياسة
الملك.
وقد تكون مقولة: "الأئمة من قريش" جعلت أهل الحرمين يرفضون فكرة تولي أمورهم رجلًا ليس من قريش ولو كان عادلا، "ومروان مهما يكن من أمر هو أقرب إليهم نسبًا، وعلى ما يرتضون من حيث منهج الحكم؛ إذ إنه وإن اغتصب أموالًا فإنه يغدق الخيرات على أنصاره، ويجازيهم أحسن الجزاء بما يشتهون من المال والعبيد والإماء؛ وذلك ما تعوّد عليه هؤلاء الناس
011
ص 46.
4
حديث الأربعاء، حسين طه، هنداوي، مصر، 2012 م، ص 341. الإمام أبو حمزة الشاري،
الأدب العماني من خلال أعلامه، 1.1. الأغاني، 230/ 23.
رواه أحمد وغيره. مسند الإمام أحمد بن حنبل: ابن حنبل، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن
حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241 هـ)، شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، مؤسسة الرسالة، ط 1، 2001 م، رقم الحديث: 120307"، 318/ 19.
الإمام أبو حمزة الشاري، ص 238.
761