الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٧٩١

الدَوْرُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظير والتطبيق

تؤثر على صحته وجسده كذلك، وهذا ما ينبغي أن يراعيه الطبيب المسلم في ممارسة عمله.

—

جسمية

ويؤكد الباحثون على ضرورة تحقق (التوافق) لدى الإنسان، والتوافق يشمل الجوانب النفسية والعقلية والجسدية كما أن عدم التوافق النفسي يؤدي إلى الاضطراب النفسي والعصبي؛ مما يؤثر على معدل ضربات القلب وانتظامها، وهذا يسبب العديد من الأمراض النفس (Psych-Somatic diseases) كقرحة المعدة والتهابات القولون، وانخفاض المناعة، وارتفاع ضغط الدم، والجلطات الصدرية وغيرها، فإن الاهتمام بالجانب الجسدي فقط، والتفاني في علاجه، وتيسير أسباب الرغد والمتعة له مع إهمال الجوانب الأخرى، يؤدي في حد ذاته إلى اضطرابات نفسية وفكرية (1).

وهذه النظرة الشمولية للإنسان والحياة هي من أهم ما يميز الطب في الإسلام عن الطب الحديث الذي طغت عليه المادية التي تتعامل مع الإنسان من خلال جسده، مركزة على الأدوية، والعمليات الجراحية، ومدى فعاليتها في علاج الإنسان، ومع أهمية الجانب الجسدي في العلاج، إلا أنه ينبغي ألا تغفل الجوانب الأخرى.

(1) ينظر: البوطي: منهج الحضارة الإنسانية في القرآن الكريم، ص 76 وما بعدها، وعمرو شريف: رحلة عقل، نيو بوك للنشر والتوزيع، القاهرة، ط 12، 1438 هـ / 2017 م، ص 213، 214، وزهير السباعي، ومحمد البار الطبيب أدبه وفقهه، ص 75.

791