الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٨٣٧

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخْلاقِ بين التنظير والتطبيق

رابعا: حرمة جسد الميت

حرمة جسد الميت كحرمة الحي، ولا يجوز الاعتداء عليه، ومن أجل ذلك منع بعض الفقهاء شق بطن الحامل لإخراج الجنين، بل يترك حتى يموت. وعلامة موته سكونه وعدم حركته؛ مراعاة لحرمة الأم الميتة، وعدم التصرف في جسدها، وأن ذلك حدث محرم في بدن الغير (1).

ومن التطبيقات المعاصرة التي ينبغي فيها مراعاة حرمة الميت:

أ. ضوابط استئصال أعضاء الميت للزراعة في غيره:

تطورت زراعة الأعضاء في السنوات الأخيرة، وزاد الحث على التبرع بالأعضاء بعد الموت، مع أن الانتفاع بأعضاء الميت بعد موته محدودة؛ لسرعة موت الأعضاء بعد توقف العمليات الحيوية للإنسان كالتنفس ونبض القلب، وهذا بخلاف الموت الدماغي الذي تبقى العمليات الحيوية فيه مستمرة بفعل

الأجهزة الاصطناعية، ويمكن الاستفادة من أعضاء الميت كما تقرر سابقًا. ولا يجوز أخذ أعضاء الميت دون إذن شرعي كالوصية بالتبرع بالأعضاء بعد الموت، أو إذن الأولياء بذلك بعد موته؛ فللميت حرمة كحرمة الحي لا الاعتداء عليه (2). واستقرت الفتوى لدى فقهاء الإباضية المعاصرين على

يصح

(1)

ينظر: السالمي: معارج الأمال، ج 6، ص 88، وأطفيش: شرح النيل، ج 2، 679، 680، وذهب الشيخ السالمي في الجوابات إلى جواز شق بطنها إن أمكن إخراج الجنين حيًّا. (1) ينظر: السالمي: معارج الآمال، ج 6، ص 88، والخليلي: الفتاوى الطبية، ص 268. ومسألة اشتراط الوصية أو إذن الأولياء لأخذ أعضاء الميت من النوازل المعاصرة التي تحتاج إلى مزيد بحث

وتأصيل.

837