الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٨٤٢

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

(2) منع المريض من الصيام المسبب للهلاك أوالمشقة:

في صيام المريض مصلحة عظمى هي حفظ الدين، إلا أنه إذا كان هذا الصيام يؤدي إلى فوات النفس، أو المشقة التي لا تحتمل، يمنع المريض من الصيام دفعًا للمفسدة وحفظًا للنفس البشرية، ويأثم إن اضطر للإفطار ولم يفطر وتسبب في هلاك نفسه (1) وليس للحامل والمرضع أن تصوما عند الخوف على نفسيهما أو ولديهما من الهلاك، و"إن فعلتا مع الخوف كان ذلك منهما معصية" (2)؛ لأن دفع مفسدة فوات الأنفس أولى من جلب مصلحة العبادة في هذه الحالة.

(3) منع المريض من استخدام الماء عند خوف الضرر:

إن الشارع أجاز للمريض التيمم عند خوف الضرر من استخدام الماء، ونص بعض الفقهاء على أنه لا يجوز له أن يغتسل بالماء مع الخوف من أن يذهب عضو من أعضائه (3)، فلا يقدم على الإضرار بجسده إذا كان في استخدام الماء هلاك الجسد أو عضو من أعضائه، أو تأخير شفائه، فدفع مفسدة الضرر بالنفس مقدم على جلب المصلحة التي فيها إقامة التكاليف

الشرعية.

ومن التطبيقات المعاصرة على ذلك: منع المريض من استخدام الماء بعد العمليات الجراحية التي يمنع بعدها من استخدام الماء، وقد يكون المنع في

(1) ينظر: أطفيش: شرح النيل، ج 3، ص 364.

(2) ينظر: ابن بركة، أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي (ق 3، وق 4 هـ): الجامع، تحقيق عيسى بن يحيى الباروني وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان، د. ط، 1428 هـ / 2007 م،، ج 2، ص 16.

((ينظر السالمي: معارج الآمال، ج 1، ص 785، 786.

842