الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٨٤٤

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

على جسده، ولأن الجنين مشكوك في بقائه حيًّا (1)، وذهب فقهاء إباضية معاصرون إلى جواز ذلك عند إمكان إخراج الجنين حيًّا، خاصة مع تطور الأجهزة والوسائل المعاصرة (2).

الفرع الثالث: مراعاة حالات الضرورة والحاجة

الضرورة مصلحة تقصد الشريعة حفظها من خلال التكاليف؛ ودونها تختل الحياة البشرية ولا تستقيم، ويفوت في الآخرة النعيم، وقسمها علماء المقاصد المتقدمون إلى خمس مصالح حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل، وحفظ المال (3). وقد تُقدم إحداها على الأخرى مراعاة

للمصلحة.

والضرورة بالمعنى الفقهي هي: أن تطرأ على الإنسان حالة من الخطر يخاف حينها حدوث ضرر، أو أذى بالنفس، أو بالعرض أو بالمال أو بالعقل ويتعين أو يباح عندئذ ارتكاب الحرام، أو ترك الواجب؛ دفعًا للضرر عنه في

غالب ظنه، وهذه هي الضرورة التي يباح المحظور الشرعي من أجلها (4).

((ينظر: الشقصي: منهاج الطالبين، ج 3، ص 538، وأطفيش: شرح النيل، ج 2، ص 679، والسالمي: معارج الآمال، ج 6، ص 88، في كتاب الجنائز، إلا أن الشيخ السالمي أورد في الجوابات ما يفيد جواز ذلك.

((ينظر: القنوبي، سعيد بن مبروك: فتاوى الشيخ سعيد القنوبي، ج 1، ص 137 (المكتبة الشاملة الإباضية الإلكترونية).

بعدها.

((ينظر: الشاطبي: الموافقات، ص 201، 202، والسالمي: طلعة الشمس، ج 2، ص 186 وما

(4) ينظر: ابن جعفر: الجامع، ج 1، ص 193، والكدمي المعتبر، ج 3، ص 184، ووهبة الزحيلي: نظرية الضرورة الشرعية، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 4، 1405 هـ / 1985 م، ص 76، 68.

844