الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٨٦٣

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وخلاف الفقهاء في أحكام الحظر والفرار من الوباء، وعدم تغسيل الموتى خشية الضرر وغيرها من المسائل، وتقدم ذكر تطبيق العمانيين لمبادئ الحجر الصحي للموانئ عند انتشار الأوبئة، وعزل المرضى (1)

ومن التطبيقات الطبية المعاصرة: ما حدث خلال جائحة (كوفيد - 19) عندما انتشر المرض الفيروسي سريع العدوى، واضطرت الجهات الرقابية والصحية إلى فرض قوانين الحجر الصحي على المصابين؛ حفاظًا على سلامة المجتمع من انتشار الوباء، وأقر فقهاء معاصرون ذلك من باب حفظ النفس بالحد من انتشار المرض (2).

2. تجنب المريض ضرر الغير بآثار علته:

قد يصاب المرء بمرض ينفّر الناس منه، ويصيبهم الأذى عند مخالطته؛ بسبب الرائحة أو الصوت أو النجاسة، أو غير ذلك، فإنه يجتنب الضرر بالآخرين، خاصة في المساجد والطرقات، وأماكن منافع الناس، ومما ذكره الفقهاء في ذلك: ما جاء في الجامع المفيد لأبي سعيد الكدمي ألا يضر المريض بغيره من عمار المسجد إن كان يصيبهم الضرر منه، أما إن كان لا يصيبهم الضرر، وكان منهم الاستخفاف والاحتقار له فإنه في هذه الحالة لا يلزمه ترك

6

(1)

ينظر: السالمي: الحجة الواضحة في رد التلفيقات الفاضحة، ص 12 وما بعدها، والشيباني: الطواعين في الذاكرة العمانية، ص 44 - 54، والهاشمي: تاريخ الأمراض الشائعة في عمان ومساهمة العمانيين في علاجها، ص 418 وما بعدها.

ويذكر الشيخ ناصر بن جاعد عن أبيه أنه كان يخرج من البلاد إذا نزل بها الجدري، ولا ينكر عليه أهل بلده، ولم يعزلوه عن إمارتهم. ينظر: السعدي: قاموس الشريعة، ج 12، ص 157، 158. ينظر: الخروصي: برنامج سؤال أهل الذكر، حلقة يوم الأحد 19 إبريل 2020 م، الرابط

(2)

قناة اليوتيوب): https://www.youtube.com/watch?v=GWwjr-aA_RM&t=5 s. عبر

863