الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٨٦٤الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
المسجد، ويخشى عليهم الإثم بسبب فعلهم (1).
تحريم التداوي والمداواة بما بان ضرره:
لا يجوز التداوي بما كان ضرره أكبر من نفعه أو كان عديم المنفعة؛ لأن
في ذلك ضررًا بالنفس، أو بالغير، ومما ذكر فقهاء إباضية في ذلك: - أنه لا يجوز للحامل شرب دواء يؤدي إلى طرح ما في بطنها، وعليها الضمان إن تعمدت ذلك (2).
-يجب تجنب الإضرار في التطبيب كالتعدي في مداواة الجروح،
والختان، وغيرها، ويلزم الضمان على ذلك (3).
ومن التطبيقات المعاصرة على تحريم التداوي والمداواة بما بان ضره: - تحريم استعمال الدواء المغشوس، أو منتهي الصلاحية لا يجوز للممارس الصحي أن يقدم دواء مغشوشًا، أو منتهي الصلاحية للمريض، وعليه ضمان الضرر الذي يلحق بالمريض.
-تحريم الدواء الذي ثبتت أضراره علميًّا، أو كان ضرره أكبر من نفعه: ومن أمثلة ذلك استخدام الأدوية المؤثرة على العقل دون ضرورة أو حاجة طبية. 4. اجتناب التسبب في ضرر الجسد:
جسد الإنسان أمانة يجب الحفاظ عليها، وعليه لا يجوز له التسبب في ضرر جسده بأي وسيلة كانت، ومما ذكره الفقهاء في ذلك:
(1) الكدمي: الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 1، ص 184، 185.
(2)
الكندي: بيان الشرع، ج 6، ص 201، 202. (3) الثميني: الورد البسام، ص 326 وما بعدها.
864