الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٩٠الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
المطلب الأول:
تحسس بواعث الالتزام بالأخلاق في المدرسة العمانية إن لأي عمل إنساني باعثًا فكريَّا، فإن كان مؤمنًا فسيكون سلوكه ناجما عن إيمانه بالله، وبصحة منهجه وبالحساب، وإلا ستنحدر تصرفاته عن أهواء أساسها الشيطان عدو الإنسان.
ولما كان أغلب المجتمع العماني إباضيًّا، ودواليب حُكمه منذ فجر الإسلام لم تخرج عن مدرسته الإباضية، فسنركز على أهم البواعث التي بنت العقل الإباضي، ثم رسخت أخلاق العُماني.
الباعث الأول: الإيمان.
إن أول ما دعا إليه القرآن الإيمان بالغيب؛ لأنه مربط الفرس في الالتزام بأحكام الدين كلها، ليس فقط الأخلاق التي جعلها الرسول صلى الله عليه وسلم من سياجات الإيمان حين قال: «الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من
9.
٩٠ / ١٬٨٢٨
الأصل المصوَّر ١٣ م.ب.