الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٩١٤الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
تحيل إلى تفاعل نصي (تناصي) مع أبيات الإمام الشافعي التي يقول فيها: من
[البسيط]
إنَّ الملوك بلاء حيثما حَلُّوا
فلا يَكُنْ لكَ في أبوابِهِمْ ظِلُّ
ماذا تُؤْمِلُ مِنْ قَوْمٍ إِذا غَضِبوا
جاروا عليك، وإنْ أرضيتهم مَلُّوا
فاسْتَغْنِ بِاللَّهِ عن أبواعِهِمْ كَرَمًا
إنَّ الوقوف على أبوابِهِمْ ذُلُّ (1)
- الدعوة إلى البعد عن مخالطة الناس يقول: من [البسيط]
وخلطة الناسِ إِنْ تُعْدَمُ فضائلها لاخير فيها فكنْ في البُعد
ويعلل ذلك في قوله:
معتزلا (2)
إيَّاكَ والنَّاسَ أقلل من معارِفِهِمْ مهما استطعت ودعْ مَنْ لامَ أو عدلا إنَّ التخلُّص صعبٌ منهُم وهُمُ لا خير فيهم لباغي الخير قد حصلا الشر طبع لهم، والخير حيث أتى لم يأتِ عفوًا ولكن معقبٌ بِبَلا إنَّ السلامةَ تُرجَى في ابتعادِكَ عن هذا الورى إن تكن ما فيه قط فلا (3)
(1)
محمد بن إدريس الشافعي [ت 204 هـ]: ديوان الإمام الشافعي، تح: سليمان البوطي، ط 1، دار اقرأ، دمشق - سورية، 1424 هـ - 2003 م، ص 106.
(2)
السيابي: بهجة المجالس، مصدر سابق)، ص 119.
(3) المصدر السابق، ص 122.
914