الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٩١٨الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
المحبوب؛ بحيث لا تُبصر فيه عيبًا، ويجعلك أصم عن سماع قبائحِهِ؛ بحيث لا تسمع فيه كلامًا قبيحًا؛ لاستيلاء سلطان المحبة على فؤادك» (1). ومثله قول عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب من
[الطويل]
فعينُ الرّضا عن كُلِّ عيبٍ كليلة ولكنَّ عينَ السُّخطِ تُبدي المَساوِيَا (2)
وأخذ هذا المعنى أبو همام روح بن عبد الأعلى في قوله: من [الوافر] وعينُ السُّخطِ تُبصِرُكُل عِيبٍ وعين أخي الرّضا عن ذاك تَعْمَى (3) ومنه قول أبي نواس من [الوافر]
ويسمجُ مِنْ سِواكَ الشيء عندي فَتَفْعَلُهُ ويَحْسِنُ مِنكَ ذَاكَا (4)
(1)
علي بن سلطان القاري [ت 1014 هـ]: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، تح: صدقي جميل محمد العطار، د. ط، دار الفكر، بيروت - لبنان، 1414 هـ - 1994 م، ج 8، رقم الحديث (4908)، ص 644.
(2)
عبد الله بن معاوية: شعر عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، جمعه: عبد الحميد الراضي، ط 1، مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، 1336 هـ - 1976 م، ص 90. - وجدتُ هذا البيت منسوبًا إلى الإمام الشافعي في ديوانه يُنظر: الشافعي، الديوان،
(مصدر سابق، ص 149.
لكنَّ جمعًا من أئمة الأدب القدامى يثبتون نسبته إلى عبد الله بن معاوية، مثل المبرد في كتابه (الكامل). يُنظر: أبو العباس محمد بن يزيد المبرد [ت 285 هـ]: الكامل في اللغة والأدب، تح: محمد أبو
الفضل إبراهيم، د. ط، المكتبة العصرية، بيروت - لبنان، 1425 هـ - 2004 م، ج 1، ص 164.
(3) يُنظر البيت ونسبته إلى أبي همام عند عَمْرو بن بحر الجاحظ [ت 255 هـ]: كتاب الحيوان، تح: عبد السلام محمد هارون، ط 2، مكتبة مصطفى البابي الحلبي جمهورية مصر العربية، 1385 هـ - 1965 م، ج 3، ص 488.
(4) أبو نواس الحسن بن هانئ ديوان أبي نواس تح بهجت عبد الغفور الحديثي، ط 1، هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أبوظبي - الإمارات، 1431 هـ - 2010 م، ص 553.
918