الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٩١٩

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

يشير تظافر هذه النصوص بدلالاتها الموحدة إلى مفهوم حكمي للحب الأعمى الذي يصنع ستارًا في القلب يحجب عنه رؤية الأشياء بحقيقتها، ويُحسَنُ له المساوئ، ويُقبّحُ المحاسن، وهذه حكمة واقعة جُبِلَتْ عليها النفس الإنسانية يشهد عليها مَنْ راض الدنيا وخَبِرَ طبائع البشر. وفي بيان مفهوم المحبَّةِ وحقيقتها يعقد الشيخ السيابي حوارًا بينه وبين سائل، فيقول: من [البسيط]

وما المحبَّةُ؟ ما هي؟ ما حقيقتها؟ بَيّن حقيقة معناها لدى العقلا قِيْلَ المـ حبَّةُ ميل دائم بفؤا د هائم قد عصى مَنْ لام أو عذ لا (1)

وهذا معنًى جاء بنصِهِ في التراث العربي منه ما ذكره ابن قيم الجوزية عن حَةِ المحبَّةِ في كتابه (روضة المحبّين ونزهة المشتاقين)، يقول: «وأما كلام الناس في حَدّها فكثير؛ فقيل: هي الميل الدائم بالقلب الهائم … » (2).

6 - مآل كثرة الكلام في مجالس الناس: يقول: من [البسيط] لا تكثر القول عند القوم ينفرُ مِنْ هذا كِرامهم أو يضحك الجهلا (3)

(1) السيابي بهجة المجالس، (مصدر سابق)، ص 86.

(2) ابن قيم الجوزية، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر [ت 751 ه]: روضة المحبين ونزهة المشتاقين تح محمد عزير شمس، د. ط، دار عالم الفوائد، مكة المكرمة - السعودية، د. ت، ص 31. السيابي: بهجة المجالس، مصدر سابق)، ص 124.

(3)

919