الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٩٢١الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
لآخرتِهِ كدا كدا لما يفنى، وغفلته عمَّا يدوم ويبقى» (1)، ثم قال: «وأنشدني ابن أبي مريم من [البسيط]
لا تَغبطنَّ أخا حرص على سعةٍ وانظر إليه بعين الماقتِ القالي إنَّ الحريص لمشـ غول لشقوته عن السرور بما يحوي مِنَ المالِ» (2)
أما في الحسدِ فقد قيل: «الله در الحسدِ ما أعدَلَه بدأ بصاحبه فقتله» (3)، أي قتله عمَّا، ونقل ابن عقيل فى كتاب الفنون: «فى الحسد اثنتان كمد يثلم القلب، وكدر يحدث في العيش … » (4)، وقال الوطواط في كتابه (غرر الخصائص) عن صاحب الحسد: «وما زال صاحبه حليف هموم وأليف غموم» ()، ونقل عن أحد البلغاء قوله عن الحسد أنَّهُ «يُورث الأرق، ويُحدث القلق، ويكدّر غدران رفاهية العيش» (6).
(1) ابن أبي الدنيا عبد الله بن محمد القرشي [ت 281 هـ]: ذم الدنيا، تح محمد عبد القادر أحمد عطا، طا، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان، 1413 هـ - 1993 م، ص 78. (2) المصدر السابق، الصفحة نفسها.
(3) نُسِبَ هذا القول إلى الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه-.
يُنظر الوطواط جمال الدين محمد بن إبراهيم [ت 718 هـ]: غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة تح إبراهيم شمس الدين طا، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان،
2008 م، ص 604.
دمنهور
(4)
علي بن عقيل البغدادي [تق: 6 هـ]: كتاب الفنون، تح: جورج المقدسي، د. ط، مكتبة لينة، مصر، 1411 هـ - 1991 م، القسم الثاني، ص 751.
(5) الوطواط: غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة، مصدر سابق)، ص 601.
(6) المصدر السابق، ص 602.
921