الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٩٢٧الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
بمصطلحات النقد الغربي والاجتهاد في ترجمتها» (1) مثلما يذهب إلى ذلك طائفة من الدارسين؟
هذا ما انبرى إلى تفنيده كثير من الباحثين منهم الدكتور أحمد علي محمد، يقول: «أشاع نفر من الدارسين المحدثين مقالات شتّى، تشي بأنَّ الصورة بمجالاتها الفنية والبلاغية مصطلح نقدي نهض أمارةً على تطور التفكير الأدبي والنقدي الحديث، والحقُّ أنَّ كلمة (الصورة) استعملت في المؤلفات الأدبية والنقدية والبلاغية العربية القديمة بمعنيين: الأول عام يدل على الشكل والهيئة واللفظ وكل ما هو منوط بالظاهر .... والثاني خاص قريب من المعنى الاصطلاحي المتداول في الدرس النقدي المعاصر للصورة الفنية، بوصفها وسيلةً حسيةً لتقديم المعنى» (2).
ويستشهد الدكتور أحمد علي محمد للمعنى الأول للصورة بقول العتابي الذي نقله أبو هلال العسكري في (الصناعتين) في الباب الرابع الذي تحدث فيه عن البيان عن حسن النظم وجودة الرصف والسبك: «وقال العتابي الألفاظ أجساد، والمعاني أرواح؛ وإنما تراها بعيون القلوب، فإذا قدَّمْتَ منها مُؤخَّرًا، أو أخَّرْتَ منها مُقدَّمًا أفْسَدْتَ الصورة وغَيَّرْتَ المعنى … » (3).
(1)
جابر عصفور: الصورة الفنية في التراث النقدي والبلاغي عند العرب، ط 3، المركز الثقافي العربي، بيروت - لبنان، 1992 م، ص 7.
(2) أحمد علي محمد الصورة التشبيهية في شعر الخباز البلدي، بحث منشور في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق، سوريا، جمادى الأولى 1433 هـ - نيسان 2012 م، المجلد [87]، ج 2، ص 452. (3) أبو هلال الحسن بن عبد الله العسكري [ت 395 هـ]: كتاب الصناعتين "الكتابة والشعر"، تح: علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم، طا، المكتبة العصرية، بيروت - لبنان، 1427 م - 2006 م، ص 147.
927