الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٩٣٤

الدَّوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وكره ورحمة وغلظة (1)؛ لذا فالحكمة ضرورة لتكوين القلب واستبصاره وبقائهما لصلاح أمر الدين والدنيا، والقوتُ ضرورة لتكوين جسم الإنسان وبقائه سليما، وبهذه المعادلة التشبيهية يصل بنو البشر إلى مرتبة الإنسانية الحقة في سلامة الجسد ومضغته (القلب).

- الصورة السابعة: من [البسيط]

إنَّ المكارم أغصان جر اثمها هو السَّخاء عليه ساقها احتملا (2) بُنِيَتْ هذه الصورة على التشبيه التمثيلي، ففيه يُشبّه معقولًا بمحسوس، وهو تشبيه المكارم بأغصان الأشجار، ووجه الشبه التفرع ثم الاعتماد والاستناد فهو تشبيه حالة المكارم في تفرُّعِها واعتمادها على أصل تستند إليه وهو (السخاء)، بحالة تفرُّع أغصان الأشجار واستنادها إلى أصل تقوم عليه وهو (الساق)، فالسَّخاء عند الشاعر أصل أفعال الخير (المكارم)، كما أنَّ الساق أصل الجذوع ثم الفروع ثم الأغصان المتفرعة منها، فأفعال الخير (المكارم) كثيرة متفرّعة مثل تفرُّع الأغصان، وأفضلها هو السَّخاء.

الصورة الثامنة من [البسيط]

الوعد منك سحابٌ غيرُ ذي مطرٍ لكنَّ إنجازه الغيثُ الذي هطلا (3)

(1) يُنظر: محمد علي الجوزو: مفهوم العقل والقلب في القرآن والسنة، ط 1، دار العلم للملايين،

بيروت – لبنان كانون الثاني (يناير) 1980 م، ص 239.

(2) السيابي: بهجة المجالس، مصدر سابق)، ص 117.

(3) المصدر السابق، ص 73.

934