الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٩٣٧الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
تظهر شعرية البديع في حِكَمِ الشيخ خلفان السيابي بجلاء في تقنيات توظيفه للإيقاع الداخلي بجمعِهِ بين أكثر من مُحسن بديعي في موضع
واحد مثل
• جمعه بين التقسيم والجناس والمقابلة في قوله من
[البسيط]
بالأمس في خُفَرٍ، واليومَ فِي حُفَرٍ لو كشفت لحميمٍ فر مجتفلا (1) يظهر في الشطر الأول شكل من أشكال التقسيم، وهو (الترصيع) أو ما يسمى بـ (السجع المتوازي)، وهو تشابه التراكيب في أجزاء الجملة أو الفِقْرة؛ بحيث تتساوى كل الأجزاء في الطول، وعدد المقاطع، والكلمات، ويُشترط فيه الاتفاق في الوزن والتقفية (2)، فالترصيع في تقسيم وحدات الصدر جاء متتابعا متشابها في نهايتين: … خُفَرٍ .... حُفَرٍ»، وتتحقق بنية التقسيم المرصع في تساوي الجزأين واتفاقهما وزنًا وقافيةً:
[وَاليَومَ فِي حُفَرٍ]
6/ 11
0/ 10/01
مُسْتَفْعِلُن
فَعِلُنْ
=
||
=
=
||
بالأمس في خُفَرٍ]
0/ 10/01
///ه
مُسْتَفْعِلُنْ
فَعِلُنْ
(1) السيابي، بهجة المجالس، (مصدر سابق)، ص 120
(2) يُنظر: مجدي وهبه وكامل المهندس معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب، ط 2،
مكتبة لبنان بيروت - لبنان، 1984 م، ص 95.
937