الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٩٤٠الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وقد يجمع الشيخ السيابي بين المقابلة والجناس، ومن ذلك
قوله من [البسيط]
غَاضَ الوفاء، وفَاضَ الغدرُ مُنتشِرًا في النَّاسِ قد صَيَّرُوهُ للوفا بدلا (1) يُكوّنُ الشاعرُ في صدر البيتِ على وجه الترتيب- مقابلةً ثنائيَّةً ضديَّةً
مَحْضَةً:
غَاضَ] يقابلها [فَاضَ]
الوفاء] يقابلها [الغدرُ]
ويظهر بين كلمتي [غَاضَ] و [فَاضَ] جناس لاحق، وهو ما اختلفت فيه الكلمتان في نوع الأحرف، ولا يكون الاختلاف بينهما إلا في حرف واحد فقط، ولا يقع إلا بين حرفين متباعدين في المخرج (2)، فـ (الغين) صوت حلقي (3)، و (الفاء) صوت شفوي (4).
- ومثل جمعه بين المقابلة والجناس قوله أيضا من [البسيط] بِالأَمْسِ هُمْ فِي سُرُورِ تَحْتَهُمْ سُرُرٌ واليومَ سالَ صَدِيدٌ تَحْتَهُمْ هَطَلَا (ه) فهو يقابل هنا بين [الأمس اليوم]، وبين [هم في سُرُور 7 سال صديد]، وبين تحتهم سُرُرٌ + تحتهم هطلا]، والمقابلة في الطرفَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ مقابلة تَجَوُّرٍ
ص 74.
(1) السيابي بهجة المجالس، مصدر سابق)، ص 122.
(2) يُنظر: فيود: علم البديع، (مرجع سابق)، ص 277.
(3) يُنظر إبراهيم أنيس الأصوات اللغوية، د. ط، مطبعة نهضة مصر، القاهرة - مصر، د. ت،
(4) يُنظر: المرجع السابق، ص 48.
(5) السيابي بهجة المجالس، مصدر سابق)، ص 120.
940