الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٩٤٣

الدورُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظيرِ والتَّطبِيقِ

مشتقان من غير الثلاثي على زنة مضارعهما، فالأول «مُعتَبِرًا» [بكسر الباء] اسم فاعل، والثاني «مُعتَبَرًا» [بفتح الباء] اسم مفعول والفارق الصوتي بينهما حركة ما قبل الآخر (الباء).

ويمكن إلحاق الكلمتين [مُعتَبِرًا - مُعتَبَرًا] بالجناس المحرَّف، وهو ما اتفق لفْظَاهُ في عدد الحروف وترتيبها واختلفا في الحركات (1).

ويمضي الشاعرُ قُدُمًا في إيغال صنعتِهِ البديعيَّة في بيتٍ واحدٍ بنوع آخر من أنواع البديع المستند إلى الإيقاع العروضي، وهو (التشريع)، ويسمّيه ابن أبي الإصبع (التوأم) (2)، وهو «بناء البيت على قافيتين، يصح المعنى عند الوقوف على واحدة منها» (3)، فوزن هذا البيت من بحر البسيط التام بقافية

لامية:

إن لم تكُنْ حَذِرًا، بالغيرِ مُعتَبِرًا أصبحتَ مُعتَبَرًا للغير حين تلا مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُن فإذا وُقِفَ على كلمة (حَذِرا) في الشطر الأول، وكلمة (مُعْتَبَرا) في الشطر الثاني صَعَّ المعنى، وصار البيت من مشطور البسيط: مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُن مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ]

(1) يُنظر: ابن حجة الحموي، أبو بكر بن علي [ت 837 هـ]: خزانة الأدب وغاية الأرب، تح: كوكب دياب، ط 2، دار صادر، بيروت - لبنان، 1425 هـ - 2005 م، ج 1، ص 444.

(2) يُنظر: ابن أبي الإصبع زكي الدين عبد العظيم المصري [ت 654 هـ]: تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن، تح د. حفني محمد شرف، د. ط، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، لجنة إحياء التراث الإسلامي، القاهرة - مصر، د. ت، ج 3، ص 522.

(3) يُنظر: حسني عبد الجليل يوسف علم القافية عند القدماء والمحدثين، ط 1، مؤسسة المختار، القاهرة - مصر، 1425 هـ - 2005 م، ص 84.

943