الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٩٤٤

الدورُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظيرِ والتَّطبِيقِ

ويتحوّل الروي حينها إلى (الراء)، وتَتَحوَّلُ ألفُ التنوين إلى ألفِ وصل ناشئة عن إشباع فتحة الراء، ويكون البيت بعد وقوع (التشريع) على النحو

الآتي:

[إن لمْ تكُنْ حَذِرًا أصبحتَ مُعتَبَرًا]

يُسْتَشَفْ

من هذا البيت ومن البيتين السابقين له أنَّ التقابلَ بِنَوْعَيْهِ

(المقابلة والطباق في الدرس البلاغي الحديث القائم على استكناه الموسيقى الداخلية لم يَعُدْ ظاهرة فنية بلاغية تستند إلى اقتران المتضادات اقترانا جدليًّا، بل صار نسقًا جماليًّا ينماز بالتناغم الإيقاعي لبنية الألفاظ معنًى وصوتًا، لتؤلّف تماثلات متشاكلةً أو متضادةً وفق مقتضى الحال، تكون أوقع في النفس وأدعى للقبول، ولا يخفى ما يحمله هذا النوع من الإيقاع من أثر في توكيد المعنى وإيضاحه وترسيخه في ذهن المتلقي بِفِعْلِ وقعه الجمالي والنفسي، فيتوقف حيال المتقابلات ليرصد أبعادها، ويكشف دلالاتها، وينتج عن هذا الوقوف الاستقرائي من قِبَلِ المتلقي تَحَوُّلُ الدال السمعي إلى دال بصري، فضلًا عمَّا يُحقِّقُهُ من تماسك في النص يُطلَقُ عليه اسم المصاحبة المعجمية أو التضام (1).

وقد يجمع الشيخ السيابي بين تقسيم التقطيع والجناس،

ومن ذلك قوله من [البسيط]

(1) يُنظر: خالد كاظم حميدي علم البديع رؤية معاصرة وتقسيم مقترح) "دراسة في ضوء المقاربات السيميائية والأسلوبية والتداولية، ط 1، مؤسسة الوراق، عَمَّان، الأردن، 2015 م،

ص 122، وص 124.

944