الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٩٤٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وقيل: ترك المحارم والأطماع الدنيَّة (1)، وبهذا يكون مقتضى تفسير اللغويين
إدخال معنى العفاف ضمن دائرة (الكف)، ليصبح (الكف) أعم وأشمل - الموضع الثالث: بين [عَفَّ = عَفَا]: ما قيل في الموضع الأول في (كَفَّ = كفى) من ناحية إيقاعهما الصوتي ونوع الجناس بينهما ينسحب على [عَفَّ = عفا، والفعل [عَفَا] يعفو عَفْوًا يدل على التَّرْكِ والمحو والكثرة (2)، وبهذا تشترك الأفعال الثلاثة كَفَّ وعَفَّ وعَفَا] في معنى (التَّرْك) مع فارق دلالي جوهري في نوع ذلك التَّرْكِ ودرجتِهِ، والفارق هو أنَّ (الكفَّ) أشملها مُطلقًا، و (العفاف) في تَرْكِ رذائل الأفعال، أما (العفو) فهو تَرْكُ مع تلبس المتروكِ بذنبٍ أو استحقاق عقوبة (3).
4 - الموضع الرابع بين [كَفَى = عَفَا]: الاختلاف بينهما في نوع الحرف الأول،
وهما مثل (كَفَّ = عَفَّ)، ودلالتهما سبق ذكرهما في المواضع المتقدمة. . وقد يجمع بين تكرار صوت الحرف وبين الجناس في قوله من [البسيط]
هَلَّا نَهَاكَ النُّهَى فيمنْ نَهَاهُ نُهَا هُ عن هَواهُ فولى خائفًا وَجِلا (4) يُلحظ تكرار حرف الهاء) في هذا البيت تسع مرات، ست منها من أصل اللفظ، وثلاث جاءت ضميرًا مُتَّصِلًا إما بفعل أو اسم، وبما أنَّ الشاعر ابتدأ
(1)
يُنظر:: السيد محمد مرتضى الحسيني الزبيدي [ت 1205 هـ]: تاج العروس من جواهر القاموس الجزء [24] بتحقيق: مصطفى حجازي، مطبعة حكومة الكويت، الكويت، طبعة سنة 1408 هـ - 1987 م، [عفف]، ص 172.
(2) يُنظر: ابن فارس: معجم مقاييس اللغة، مصدر سابق)، [عفو]، ج 4، ص 56.
(لله)
(4)
يُنظر: المصدر السابق، الصفحة نفسها.
السيابي، بهجة المجالس، مصدر سابق)، ص 123.
949