الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٩٥٢الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
أن يشتق اللفظ من اللفظ، والآخر أن يشتق المعنى من اللفظ … » (1)، ومَثَّلَ له بعدة شواهد، منها قول الشاعر في رجل يُقال له: (ينخاب): «وكيف ينجح مَنْ نصف اسمه خَابَا» (2).
وهذا النوع ذكره ابن حجة الحموي في كتابه (خزانة الأدب)، ونسب استخراجه إلى أبي هلال العسكري في (الصناعتين)، وهذه نسبة صحيحة، ولكنَّه نسب إليه تعريفا لهذا النوع لم يذكره العسكري في كتابه، أضف إلى أنَّ التعريف المنسوب إلى العسكري عند الحموي يحصر هذا النوع في الاسم العلم، وهو ما لم يشترطه العسكري أصلًا، ولعل ذلك الحصر في الاسمِ العَلَم توهمه الحموي من الشواهد القليلة التي استشهد بها العسكري للتدليل على (المشتق)، فشواهده الأربعة جاءت كلها فيما اشتُقَّ من الاسمِ العَلَم، يقول الحموي: «هذا النوع، أعني الاشتقاق، استخرجه الإمام أبو هلال العسكري، وذكره في آخر أنواع البديع من كتابه المعروف بـ"الصناعتين"، وعرفه بأن قال: أن يشتق المتكلم من الاسم العلم معنى في غرض يقصده من مدح أو هجاء أو غيره … » (3).
أما الجناس فبين [زال = زلل]، وهو جناس لاحق، ف (زال) بمعنى الزوال، و (زلل) بمعنى الذنب والخطأ والنقصان (4).
(1) العسكري: كتاب الصناعتين، مصدر سابق)، ص 396.
(2) المصدر السابق، الصفحة نفسها.
(3) ابن حجة الحموي خزانة الأدب وغاية الأرب، مصدر سابق)، ج 4، ص 63. (4) يُنظر: ابن منظور لسان العرب، مصدر سابق)، المجلد [3]، [زلل]، ص 1855.
952