الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٩٧٣

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

والدهريون وكل من لا يؤمن بالله، فهو يعيش في فراغ لا يملأه إلا الإيمان؛ "ذلك لأن في طبيعة النفس البشرية جانبًا لا يُملأ إلا بالإيمان، وكثيرًا ما يدفع القلق هؤلاء الحيارى إلى الانتحار" (يالجن، الاتجاه الأخلاقي في الإسلام، بلا تاريخ، ص 328)

المحور الثاني: الأثر الأخلاقي للعقيدة في سلوكات المسلم مع نفسه وربه والناس.

إن الآثار الأخلاقية التي تظهر في سلوك المسلم ما هي إلا نتيجة عملية لوجود العقيدة الإسلامية، فالإيمان الذي يصاحبه العمل، ليست أقوالًا تردد على الألسن، أو شعارات يترنم بها، إنما هو شيء كامن في النفس الإنسانية يُترجم إلى سلوكات مستقيمة وأعمال نافعة على أرض الواقع. يضاف إلى ذلك أن العقيدة الحقَّة ليست مناظرات ونظريات وحجاج أو أنها منكفئة على ذاتها ولذاتها دون أثر على سلوك المسلم، بل الأصل أن تكون متحركة على الأرض، لها أثرها العملي من حيث تزكية النفوس والتمسك بالفضائل واجتناب الرذائل، وهي بهذا المسلك ترسم طريق المسلم بإيمانه الصادق مع ربه ونفسه والناس أجمعين.

والإسلام عقيدة متحركة لا تطيق السلبية؛ إذ إنها بمجرد تحققها في عالم الشعور، تتحرك لتحقق مدلولها في الخارج وتترجم نفسها إلى حركة وإلى عمل في عالم الواقع. ومنهج الإسلام الواضح في التربية يقوم على أساس تحويل

973