الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٩٧٤

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الشعور الباطن بالعقيدة وآدابها إلى حركة سلوكية واقعية، وتحويل هذه

الحركة إلى عادة ثابتة أو قانون (سيد قطب في ظلال القرآن، 1434 هـ،

6

2525/ 4) ويشير سيد قطب بكلامه هذا إلى أن العقيدة لا ينبغي أن تكون جامدة راكدة لا أثر لها على أرض الواقع، فلا يكتفى بإيمان الجنان واللسان، بل إيمان يصدقه عمل سلوكي حركي، يشمل ذلك أداء العبادات الله على أكمل وجه، والتمثل بحُسن الخُلق على مستوى رفيع، وتجنب للمحرمات بطرق شتى، وهو انعكاس صادق لما يحمل المسلم من عقيدة وإيمان صادقين.

كما أن العقيدة لا تكون جامدة راكدة، كذلك لا تكون مجرد كلمات وأقوال يتلفظ بها اللسان؛ ومن هنا نجد كثيرًا من المسلمين يلتزمون بالعقائد في أقوالهم وفي أحاديثهم إلا أن الواقع الخُلقي يخالف ما هم عليه، بل البون وذلك راجع إلى أن الإيمان الحقيقي والعقيدة الصادقة لا بد أن

شاسع.

جدا.

يصاحبهما العمل، فإذا دخل الإيمان القلوب، واستقر فيها نبضت بالحيوية ودفعت النفوس إلى العمل بموجبها … ولأن معيار صدق الإيمان هو العمل الصالح، والإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل، والاعتقاد الصحيح يدفع إلى السلوك الطيب (يالجن، التربية الأخلاقية الإسلامية بلا تاريخ 184

(110

ومن أثر الأخلاق على المسلم أن العقيدة التي هي عبارة عن إيمان

مصحوب بعمل تُلزمه أن يتحلى ويتزيّى بأحسن الأخلاق، بل كل ما وجد إلى ذلك

974