الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٩٧٥

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

سبيلا سعى إليه؛ لأنه نتاج ما يعتقد من الفواضل والفضائل، وتلزمه العقيدة التي يعتنقها أن يتخلى عن الرذائل والمساوئ، وإن قارفها فذلك راجع إلى ضعف عقيدته وإيمانه؛ من هنا كانت "العقيدة الصحيحة تستلزم التحلي بكل خلق فاضل، والتخلي عن كل خلق ذميم الزهراني، صلة الأخلاق بالعقيدة، 2017، 94)

فإن اجتمعت العقيدة الصحيحة بالأخلاق الرفيعة التي هي ثمرة من ثمارها؛ فإن القيم الأخلاقية وخصائصها الحميدة تظل ثابتة متينة؛ لأنها نشأت. من عقيدة صحيحة، وإن جُرّدت تلك الأخلاق من خصائصها الحميدة؛ نتيجة انحراف عقدي وخلل إيماني فإن العاقبة وخيمة وآثارها على الفرد والمجتمع كبيرة، بل لهذا أثر في سلوك المسلم وعلاقته مع ربه.

فالخصائص الأخلاقية الحميدة .. هي خصائص تتعرى عن قيمتها الأخلاقية إذا أقصيت عن محيطها العقدي، أو طرحت في قوالب عادية، أو قدمت ضمن توجيهات دين منحرف، وتضعف هذه المعاني الأخلاقية في النفس تبعًا للوهن الذي يعتري العقيدة لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" (صالح، الصلة بين الأخلاق والعقيدة، 1415 - 1995، 30)

وحيث إن العقيدة تعد عاملًا حاسمًا في توجيه سلوك المسلم وعلاقته

بربه، إذ نعتقد اعتقادًا جازمًا لا شك فيه أن من أركان الإيمان التي لا بد أن

975