الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٩٨١

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وتعالى الله عما يقولون، وتعالى عما يقول المبطلون علوا كبيرًا تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) الإسراء [44]. (الخليلي، التمهيد، 2010 م، (122/ 2)

ولا يخفى على عاقل أن الاعتقاد أن الله خلق عباده على طبيعة خبيثة أو طيبة له أثر، وآثار على سلوك الإنسان وأخلاقه، منها شعوره باليأس والاستسلام التام كلما وقع في الذنب؛ مما يطلق لنفسه العنان أن تعود في أوحال الرذائل والمعاصي؛ لاعتقاده أن الله جبره بهذه الأفعال إذ خلقه عليها قُلْ إِنَّ اللهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ فيترك التوبة، ويضعف الوازع الأخلاقي والديني في نفسه، فضلًا عن ذلك فإن هذا المعتقد فيه اتهام الله تعالى بالظلم وأنه تعمَّدَ خلق بعض خلقه بأن أجبرهم على فعل المحرمات ثم يعاقبهم عليها، وهذا ينافي عدل الله سبحانه في خلقه.

خامة.

إن التراث الموسوعي الذي خلفه المحقق الخليلي لا يتسع له المقام لسبر أغواه عبر هذا البحث، لكن حاولت تتبع ما يمكن بيانه عن فكرته حول صلة الأخلاق بالعقيدة عبر بعض النماذج المهمة التي أرجو أن تكون قد وصلت

981