مساهمة علماء ليبيا في مسيرة الفقه الإباضي جمعة محمود الزريقي [دارس عن الإباضية]

مساهمة علماء ليبيا في مسيرة الفقه الإباضي لجمعة الزريقي

الجزء ١ · صفحة ١

محاضرة بعنوان

مساهمة علماء ليبيا في مسيرة الفقه الإباضي

الدكتور جمعة محمود الزريقي

المركز الوطني

للمحفوظات والوثائق التاريخية

طرابلس الغرب

2010 مسيحي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل في محكم كتابه الكريم ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ وأصلي وأبارك وأسلم على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، القائل فيما يروى عنه ﴿كلكم لآدم وآدم من تراب﴾ وقال أيضا ﴿لا فضل لعربي على عجمي ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى﴾.

أيها السيدات والسادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد أحييكم في هذه الأمسية الجميلة وأرحب بكم في قاعة المجاهد بمركز البحوث والدراسات التاريخية، وأسمحوا لي في البداية أن أتقدم بالشكر الجزيل للأستاذ الدكتور محمد الطاهر الجراري، مدير هذا المركز على إتاحته الفرصة لي لإلقاء هذه المحاضرة، ومن خلاله الشكر موصول إلى كافة العاملين بالمركز على جهودهم في خدمة التاريخ والثقافة.

يعود اختياري لهذه الموضع إلى عدة أسباب، منها أنه في سنة 2001 م كلفت من قبل مركز دراسات الوحدة العربية ببيروت بكتابة بحث حول الإطار التشريعي لنظام الوقف في بلدان المغرب العربي وعندما عزمت على كتابته، واجهتني صعوبة الوقوف على كتب الفقه في المذهب الإباضي، ذلك أن الكتابة في هذا الموضوع تستدعي الإطلاع عليها إضافة إلى كتب المذاهب الأخرى السائدة في منطقة الغرب الإسلامي، وهي المالكية والحنفية، ولولا مساعدة الأصدقاء من الجبل الغربي ما تمكنت من كتابة البحث والمشاركة به في ندوة بعنوان نظام الوقف والمجتمع المدني في الوطن العربي، عقدت في بيروت عام 2001 م، ثم طورت هذا البحث إلى كتاب قامت بنشره الجامعة المغاربية بطرابلس 2005 م.

١ / ٢٣