مساهمة علماء ليبيا في مسيرة الفقه الإباضي جمعة محمود الزريقي [دارس عن الإباضية]

مساهمة علماء ليبيا في مسيرة الفقه الإباضي لجمعة الزريقي

الجزء ١ · صفحة ١٠

يقول الدكتورمحمد حسن محقق كتاب السير للشماخي: تعد الجبال الواقعة غرب طرابلس البؤرة الرئيسية للمذهب الإباضي ببلاد المغرب ونقطة انطلاق الدعاة في اتجاه الواحات وبلاد السودان جنوبا وإفريقية شمالا والمغرب الأوسط والأندلس غربا، وبدراسة رقمية لعدد علماء الإباضية نجد أن عددهم قد بلغ في الغرب الإسلامي 550 عالما، منهم 238 عالما من جبل نفوسه وهو ما يناهز نصف العلماء المغاربة الإباضية (23) ولعل أهمية علماء هذا الجبل هي التي جعلت المستشرق تادايوس ليفيتسكي البولندي يؤلف كتابا بعنوان " تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم " تناول فيه حياة الكثير من هؤلاء اعتمادا على بعض الدراسات الاستشراقية وبعض المخطوطات القديمة (24). يذكر الشماخي أن الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الذي تولى الإمارة في تيهرت بعد وفاة والده، خرج عليه بعض المنشقين على حكمه، ولما رأى عدم استطاعته مقاومتهم " أرسل إلى جبل نفوسة، وإلى عامله بها أن يمده بجيش يتضمن شجعانا وفرسانا عارفين بأبواب الحرب ومبارزة الأبطال، وعلماء بفنون التفسير، والرد على المخالفين، والحلال والحرام، … فلما وصل الخبر إلى نفوسة جهزوا له المطلوب .. (25) فهذه الرواية تدل على عدد العلماء الذين كانوا في هذه المنطقة من بلادنا، وتخصصهم في علوم العقيدة والأحكام الشرعية والتفسير.

١٠ / ٢٣