مساهمة علماء ليبيا في مسيرة الفقه الإباضي جمعة محمود الزريقي [دارس عن الإباضية]

مساهمة علماء ليبيا في مسيرة الفقه الإباضي لجمعة الزريقي

الجزء ١ · صفحة ١٢

هو أحد طلبة العلم الخمسة الذين تلقوا علمهم على يد أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة خليفة الإمام جابر بن زيد، ثم عادوا إلى المغرب لنشر المذهب وترسيخ مبادئه وأحكامه بين السكان، وهو من علماء القرن الثاني، قال الدرجيني: لما أرادوا الخروج من عند أبي عبيدة، سأله إسماعيل عن ثلاثمائة مسألة من مسائل الأحكام، فقال له أبوعبيدة: أتريد أن تكون قاضيا يا ابن درار؟، قال له: أرأيت إن ابتليت بذلك، فبماذا تأمرني يرحمك الله؟، وما أن وصلوا إلى المغرب حتى قاموا بنشر الدعوة من خلال العلم الذي نقلوه، إلى أن حان وقت تأسيس الدولة، كان إسماعيل بن درار قمة شامخة من قمم العلم والفهم والذكاء، يدعو إلى الحق ولا يبالي رضي الناس أم سخطوا، وقد تحققت فراسة شيخه أبي عبيدة فتولى إسماعيل القضاء للإمام أبي الخطاب عبد الأعلى (27).

2 – علماء الإباضية في فزان

ذكر الشماخي في كتاب السير مجموعة من علماء الإباضية في فزان، منهم: عبد الخالق الفزاني وعبد القهار بن خلف وإدريس الفزاني وأبوالحسن جناو بن فتى المديوني، وبكار بن محمد الفزاني، مستعرضا سيرتهم وذكر شيئ من علمهم واجتهاداتهم الفقهية في المذهب، واشار إلى كتاب يضم فتاواهم بعنوان أجوبة علماء فزان، تم تحقيقه مؤخرا (28) وفي ذلك دليل على انتشار هذه المدرسة في المناطق الجنوبية من بلادنا.

3 – أبو الربيع سليمان بن هارون اللالوتي

نسبة إلى (لالوت) نالوت، وهي أكبر قرى جبل نفوسة، تخرج علي يديه أعلام العلماء وأنشأ أجيالا وطبقت شهرته الآفاق، وملأت أقواله كتب الفقه، وله ديوان مشتمل على أنواع من العلوم، واشتغل بالتدريس في سجلماسة وقسطيلية، توفي وسنه سبع وعشرون سنة، وهو من علماء القرن الثالث الهجري (29).

4 – عمروس بن فتح المساكني النفوسي

١٢ / ٢٣