7 - رسالة إلى الوالي مهنا بن محمد
الجزء ١ · صفحة ١٢12
#منشورات
تَنْبُذُوا ما كان من سِيرَتِهِ وشَرْعِهِ؛ أفترضى لِنَفْسِكَ بدون مَنْزِلَتِهِ عند القُدْرَةِ
عليها؟! فلا تُفَوِّت نفسَكَ ربحَ الطَّاعَةِ في حين الاستطاعة. وعند ذلك يَحِلُّ لك أخذُ الصَّدَقاتِ، وتَجُوز لك جِبَايَةُ الزَّكوات من حلها وعلى وجهها ووضعها في تحلها وأهلها من جميع من أولَيْتَهُ مَعْرُوفَكَ وإحسانك وحَميْتَهُ بعدْلِكَ وسُلْطانك من أماكنكَ وبُلْدَانِكَ ممَّن سلَّطَكَ الله عليه، وقوَّاكَ على نُصْرَتِهِ ممَّن ظَلَمه، وقويت، ضعفه، وأغثت لهفه، وساويت في الأحكام بين القوي والضَّعيف، والدني والشّريف، والحبيب والبَغِيض؛ حتى تصير رَعِيَّتُكَ عندَكَ كأسنانِ المِشْطِ، وتُنْصف من نفسك ممن سواها /2/ ومن جميع من استحق الإنصاف لمن استحقه، وتجعل نفسك أبًا للصَّغير، وابنا للكبير، وأخًا ممن كان مِثْلك، وتصير وَلِيًّا للأرامل واليتامى والضُّعَفاء
[ … ]
وتأمر الرَّعِيَّةَ بالمعروف وتنهاهم عن المُنْكَر، وتُحِلُّ لهم الطَّيِّبَاتِ [ … ] لهم، وتُحرَّمُ عليهم الخبائث التي حَرَّمها الله عليهم، وتضع إصْرهم و [ … ] (3)
(1)
(د)
من هذا الموضع بدأت القطوعات وصعوبة القراءة.
2) في الأصل انقطاع، ولعل العبارة: "التي أحَلَّها الله لهم".
(3) في الأصل انقطاع، ولعلّ العبارة: "والأغلال التي في أيديهم"؛ والمعاني المذكورة مستندة على قوله: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمَيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ، مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَنَةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَبْهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبيثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِهِ، وَعَزَّرُوهُ
وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِى أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأَعْرَاف: 157].