جواب في صلاة التراويح وعدد ركعاتها لإبراهيم بن سيف الكندي سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

8 - جواب في صلاة التراويح وعدد ركعاتها

الجزء ١ · صفحة ٨

#منشورات

وقد صَلَّى الإمامُ الخليلي الله التراويح ثمان ركعات بعد ما يُصَلِّي سنةَ

العشاء ركعتين فرادى.

فاختلافُ هذه الرواياتِ مما يَدُلُّ على أنَّ صلاة /2/ التراويح مبنية على

التوسعة، فأنت ترى أن الأقوال فيها مختلفةً متضاربة من عهد الرسول والخلفاء الراشدين من بعده، أما ما نفعله الآن من صلاة التراويح اثنتي عشرة ركعة فلعله مأخوذ من قول عائشة: أَنَّه كان يُصَلِّي بِاللَّيْلِ اثنتي عشرة ركعة، ولا تسأل عن طولها وحُسْنِها، ويوتر بعدها بركعة». وعلى كل حال؛ فصلاة التراويح لم يُنْقَل فيها عدد مُتَّفَقٌ عليه، فهي من النوافل الغير المحصورة بعدد أو مأخوذةً من قول النبي: «الصَّلاة خير موضوع؛ فمن شاء فليقلل، ومن شاء فليُكْثِر». وقد أدركنا سلفنا يُصَلُّونَ التراويح اثنتي عشرة ركعة، ويوترون بعدها بثلاث ركعات، ومن فعل غير ذلك فلا يُعَنَّفُ، فالصَّلاة خير موضوع كما جاء في الحديث.

هذا ما حرّرناه في هذا المقامِ، ونرجو أن يكون موافقا للحق والصواب ووافيًا بالمقصودِ، والله أعلم.

وكتبه العبد إبراهيم بن سيف بن أحمد الكندي بيده.