جواب في صلاة التراويح وعدد ركعاتها لإبراهيم بن سيف الكندي سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

8 - جواب في صلاة التراويح وعدد ركعاتها

الجزء ١ · صفحة ٧

#منشورات

الثالثة، فلم يخرج إليهم رسول الله الله، فلما أصبح قال: «لم يخف علي اجتماعكم ولكن خشيتُ أن يفرض عليكم»، على أنَّه لم تُبيّن هذه الرواية كم صلى من العدد على ما أحفظه.

وفي الأثر المغربي؛ أنَّ رسول الله // صلَّى التراويح ثمان ركعات، والظَّاهِرُ أنَّه استمر على صلاتها وزاد أبو بَكْرٍ ثمانًا، وزاد عُمَر ثمانًا، فمضت هذه الصَّلاةُ أنَّها أربع وعشرون ركعة، وأنَّها تُصَلَّى بثلاثةِ أئمةٍ تشبيها برسول الله والخليفتين من بعده، فمن هذه الرواية يظهر أنَّ صلاةَ التراويح لم يوقتُ لها عدد في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم كما ثبت في السُّنَنِ المؤكَّدَةِ؛

كسُنَّةِ المغرب والفجر، ولعلهما فَهِمَا أنَّها لم تحصر في عددٍ. وفي رواية أخرى: أنَّ عمر عمر الله هو الذي سنّها، وذلك أنه خرج إلى المسجد، فرأى النَّاس عِزِين أي جماعات؛ كلُّ يُصَلِّي بإمام، فقال: لو جمعناهم على إمام واحد، فجمعهم على أبي بن كعب، فرآهم مرَّةً يُصَلُّونَ وأُبي إمامهم، فقال: نعمت البدعة هذه، والظاهرُ أنَّه لم يصلها معهم ولا منفردًا،

ولذا قال الإمام الحضري:

أينَ التَّراويحُ التي قد سَنَّها

ليت الورى الفاروق صنو الظاهر

ولعله أسند سُنِّيتها إلى عمر لأمرِهِ أُبَيًّا أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ بعد ثبوتِ أَصْلِها

في زمن الرسول.

وفي الأثر المغربي؛ أنَّ أهل عُمانَ يُصَلُّونها أربعين ركعةً، ولعل ذلك كما أدركنا عليه سَلَفنا من أنَّهم يُصَلُّون التّروايح اثنتي عشرة ركعة، ويُصَلُّون

سحرًا ثمانًا وعشرين ركعة.