ومضات في طريق الإصلاح
الجزء ١ · صفحة ٦ومضا العقيق الهايج
الإصلاح
4
قد تشتد رغبة المصلح في النجاح، أو يستطيل الطريق بعد طول وعناء، فيستعجل قطف الثمرة قبل نضجها، ويتجاوز سنن الله في خلقه، ليكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا، وقد يُصْدَمُ بردة فعل الواقع الذي لم يتهيأ بعد لقبول إصلاحه، وربما تذهب جهوده سدى ويتشتت شمله وترزأ دعوته بسوء تقديره، أو فظاعة جهله بكتاب الله أو سيرة رسوله صلى الله عليه وسلم أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُوا أَيْدِيكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلوةَ} فالإصلاح لا يتحقق فجأة وإنما له مراحل، ولكل مرحلة حكمها، حتى تكتمل حلقاتها وتستوفي شرائطها، وحينها يورق غصنها وتتفتح زهرتها، وتينع ثمرتها بإذن الله.
٦ / ١٦
الأصل المصوَّر ١ م.ب.